‏إظهار الرسائل ذات التسميات رائدات مصريات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رائدات مصريات. إظهار كافة الرسائل

السبت، 17 مايو 2008

سميرة موسى ( مس كورى المصرية )




ولدت سميرة موسى فى مارس سنة 1917 فى قرية سنبو الكبرى مركز زفتى بالمحلة الكبرى ، وجاء مولدها فى خضم تفاعلات وأحداث الحركة الوطنية التى عبرت عن أصالة الشخصية المصرية ، وبعد مولدها بسنتين أى فى سنة 1919 تقوم الثورة وتتفتح (سميرة) هى وأبناء جيلها على المد الوطنى المطالب بالحرية والاستقلال ، فتجد طلعت حرب يؤسس بنكا يحمل اسم مصر ويصنع الفنان المثّال محمود مختار تمثالا يحمل اسم نهضة مصر ، ثم تقوم الجامعة الأهلية وتظهر هدى شعراوى وتؤسس الاتحاد النسائى المصرى مع مجموعة من الرائدات المصريات اللاتى ناضلن من أجل حق المرأة فى العتليم . ثم تلتحق سميرة بمدرسة (سنبو) لأولية وتلفت النظر لحبها الشديد للقراءة وبقدرة فائقة على الحفظ فينصح الأهل والدها الحاج (موسى على) بأخذها الى القاهرة حتى تنال فرصتها فى العلم ةالتألق والنبوغ ، ويترك الأب الريف ويستقر فى القاهرة ويُلحق ابنته بمدرسة قصر الشوق الابتدائية لتكون من أوائل الشهادة الابتدائية ثم تلحق بمدرسة بنات الأشراف الثانوية الخاصة التى كانت قد أسستها وأدارتها الرائدة نبوية موسى ، وهناك تُجد وتظهر تفوقا نتيجة لتشجعها فتقوم سميرة وهى فى السابعة عشر من عمرها بتأليف كتاب يضم تلخيصا ميسرا للكتاب المدرسى المقرر فى مادة الجبر من وزارة المعارف لطلبة السنة الأولى الثانوية ، وقد شجعها والدها وطبع الكتاب على نفقته الخاصة ، حيث قامت هى بتوزيعه على زميلاتها بالمجان .ومما يؤكد نبوغ هذه الفتاة تلك الرسالة التى تلقتها نبوية موسى ناظرة المدرسة من تلميذتها سميرة تطلب فيها نقلها من مدرستها الى مدرسة حكومية ، فلما سألتها عن السبب فأخبرتها بحاجتها الى معمل طبيعة لا يتوافر فى المدرسة ، وعندئذ لم يسع الناظرة إلا أن تنهى تلميذتها عن النقل بعد أن وعدتها بتلبية طلبها ، وبالفعل لم يمض وقت طويل حتى حصلت سميرة على معملها .وفى عام 1935 حصلت سميرة موسى على شهادة التوجيهية قسم علمى وكانت الأولى على القطر المصرى ، ثم التحقت بكلية العلوم لتلفت نظر أستاذها العالم مصطفى مُشرّفة عميد الكلية ، وقد اختارت التخصص فى علم دقيق وهو علم الذرة ليكون لمصر القوة والقدرة على العمل من أجل السلام والخير ، وقد صممت على أن تكافح الذرة من أجل السلام لتجنب البشرية ويلات الدمار الذى عرفته من خلال الحرب العالمية الأولى والثانية ، كما حددت شعارها الإنسانى لبنى وطنها وبنى البشر (أن يكون علاج مرض السرطان بالذرة مثل الأسبرين) وتخرجت سميرة عام 1942 وهى الأولى على دفعتها فيتم تعيينها معيدة بها ، وتختار لرسالة الماجستير موضوع (التوصل الحرارى للغازات) و (خصائص امتصاص المواد للأشعة) لموضوع الدكتوراه .لقد ساهمت سميرة بعلمها وتجاربها المعملية فى معهد الرديوم بكلية الطب بالإضافة الى جهودها فى تأسيس الطاقة الذرية الى جانب عضويتها فى الكثير من اللجان التخصصية ومنها " لجنة الطاقة والوقاية من القنبلة الذرية) حتى أطلق عليها (مس كورى المصرية) . ولما قبلت السفر وزيارة معامل كل من انجلترا وأمريكا لعمل الأبحاث أذهلت الأوساط العلمية بالنتائج التى توصلت إليها ، لأنها نجحت فى التوصل الى تصنيع الذرة من معادن رخيصة متوافرة لدى دول العالم ومنها البلدان النامية ، وهذا يعنى كسر احتكار تصنيع القنبلة الذرية على الدول الكبرى التى تمتلك وحدها مادة (اليورانيوم) ، وبالتالى يفرضون تسلطهم على العالم ، وقد شهد بنبوغها أستاذها الانجليزى فأرسل الى الجامعة خطابا يؤكد فيه أن تجارب سميرة موسى قد تغير وجه الإنسانية لو أنها وجدت المعونة الكافية .ولقد حاولت كل من بريطانيا وأمريكا احتواءها بتوجيه الزيارات لها وتقديم المغريات المادية حتى لا تعود الى الوطن ، كما اعتذرت عن قبول الجنسية الأمريكية التى عُرضت عليها . والجدير بالذكر أن سميرة تنبهت منذ وقت مبكّر الى أخطار البعد النووى فى الصراع العربى الاسرائيلى وتابعت مساهمة علماء الذرة اليهود الامركيان فى دعم اسرائيل ، ورأت كيف تزرع علماؤها فى المعاهد والمعامل كى يحصلوا على كل أسباب التقدم ويصبحوا قوة ذرية فى المنطقة .وفى عام 1952 خرجت العالمة سميرة موسى وهى فى أمريكا فى نزهة خلوية لتلقى مصرعها فى حادث سيارة قبل العودة الى الوطن وهى فى الخامسة والثلاثين من عمرها ، أما الحادث فقد قُيّد ضد مجهول .
"قال المتحدث باسم السفارة المصرية في واشنطن اليوم: إن الآنسة سميرة موسى علي الطالبة المصرية التي تتلقى العلم في الولايات المتحدة قتلت في حادث سيارة بعد أن أتمت دراستها في جامعة "أوكردج" بولاية تنيسي الأمريكية" .
هكذا.. نشر الخبر في آخر صفحة من جريدة المصري في 19 أغسطس عام 1952.. أعلن هذا الخبر وفاة الدكتورة سميرة موسى .. عالمة الذرة من قرية سنبو الكبرى .. ميس كوري الشرق .. أول معيدة في كلية العلوم بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حالياً) .

نبوية موسى ( عاشقة التعليم )




ولدت نبوية موسى محمد بدوية في (20 من ربيع الأول 1304هـ = 17 من ديسمبر 1886م) بكفر الحكما بندر الزقازيق إحدى قرى محافظ الشرقية بمصر، وكان والدها ضابطا بالجيش المصري،برتبة يوزباشى وكان له فى بلدته بمديرية القليوبية منزل ريفى كبير وبضعة فدادين يؤجرها حين يعود الى مقر عمله ، وقد سافر والدها الى السودان قبل ميلاد ابنته نبوية بشهرين ولم يعد من هناك ، فنشأت نبوية يتيمة الأب ولم تراه ، كما تقول إلا فى المنام . عاشت هى ووالدتها وشقيقها محمد موسى فى القاهرة نظرا لوجود أخيها بالمدرسة وقد اعتمدت الأسرة على معاش الأب وعائد الأرض.تلقت نبوية موسى تعليمها في بيتها، ثم التحقت بالمدرسة السنية للبنات بالقاهرة، حيث كانت أسرتها قد انتقلت للإقامة بها، وحصلت على الشهادة الابتدائية سنة (1321هـ = 1903م)، ثم التحقت بقسم المعلمات السنية، وأتمت دراستها في سنة (1324هـ = 1906م)، وعينت مدرسة بمدرسة عباس الابتدائية للبنات بالقاهرة. تقدمت نبوية موسى للحصول على شهادة البكالوريا (الثانوية العامة) في أول سابقة من نوعها ونجحت في الامتحان، وحصلت على الشهادة سنة (1325هـ = 1907م)، وكان لهذا النجاح ضجة كبرى، ونالت نبوية موسى بسببه شهرة واسعة. وفي هذه الفترة بدأت نبوية تكتب المقالات الصحفية التي تتناول قضايا تعليمية واجتماعية أدبية، وألفت كتابا مدرسيا بعنوان "ثمرة الحياة في تعليم الفتاة"، قررته نظارة المعارف للمطالعة العربية في مدارسها. تركت نبوية موسى الخدمة في وزارة المعارف، وتولت نظارة المدرسة المحمدية الابتدائية للبنات بالفيوم (سنة 1327 – 1909م) وهي مدرسة أنشأتها مديرية الفيوم، وكانت أول ناظرة مصرية لمدرسة ابتدائية، ونجحت نبوية موسى في نشر تعليم البنات في الفيوم فزاد الإقبال على المدرسة. تنقلت نبوية بين إدارة عدد من مدارس البنات، وكانت تلقى العنت والمتاعب من بعض القائمين على الأمر في الوزارة، ووصل الأمر بالمستشار الإنجليزي لوزارة المعارف باترسون إلى منحها إجازة مفتوحة مدفوعة الأجر، حيث اتهمها الإنجليز بالاشتغال بالسياسة ومهاجمة القائمين على الحكم. كان هذا الحدث من الموضوعات التي شغلت الناس والرأي العام في مصر سنة1926م حين شنت الرائدة "نبوية موسى" هجوماً قاسياً على وزارة المعارف وعلى الوزير مطالبة بتعديل برامج الوزارة، وقصر عمليات التفتيش في مدارس البنات على النساء فقط دون الرجال أو حتى النساء الأجنبيات (الغربيات).وكانت نبوية موسى قبل مطالباتها بتعديل برنامج الوزارة قد وضعت كتاباً بينت فيه نظرتها لعمل المرأة والمجالات التي يمكن أن تعمل فيها دون أن تريق ماء وجهها أو تحرج بالاختلاط بالرجال الأجانب عنها في كتاب اسمه "المرأة والعمل".ولما لم تستجب الوزارة لمطالب "نبوية موسى" وأصرت الأخيرة على موقفها تعرضت نبوية لاتهامات قاسية من كبار موظفي المعارف لم تكن لها أساس من الصحة، وانتهى الأمر بفصلها من وزارة المعارف، لكن القضاء أنصفها وأعاد لها اعتبارها، وقرر أن تدفع لها وزارة المعارف مبلغ خمسة آلاف وخمسمائة جنيه تعويضا لها عن قرار فصلها من الخدمة. انصرفت همة نبوية موسى منذ إنهاء خدمتها بالمعارف سنة (1345هـ = 1926م) إلى الاهتمام بأمور التعليم في مدارسها الخاصة التي أقامتها في الإسكندرية باسم مدارس "بنات الأشراف"، ثم افتتحت فرعا آخر لها بالقاهرة، وقد أوقفت مبنى مدرسة بنات الأشراف في الإسكندرية وقفا خيريا لوزارة المعارة سنة 1946م. تعتبر الفترة فيما بين (1356- 1362هـ = 1937- 1943م) هي أزهى فترات نبوية موسى وأكثرها نشاطا وحيوية، فإلى جانب إدارتها للمدارس التي اكتسبت سمعة طيبة قامت بإنشاء مطبعة ومجلة أسبوعية نسائية باسم الفتاة، صدر العدد الأول منها في سنة (1356هـ = 1937م). لنبوية موسى تراث في الفكر التربوي، خاصة أنها شاركت في كثير من المؤتمرات التربوية التي عقدت خلال النصف الأول من القرن العشرين لبحث مشكلات التعليم، كما أن لها بعض المؤلفات الدراسية التي قررتها وزارة المعارف. كان لنبوية موسى نشاط اجتماعي كبير من خلال الجمعيات والمؤتمرات النسائية على المستويين المحلي والعالمي. وكانت ترى أن التعليم عمل وطنى بمثابة السلاح الذى سيمكن المصريين والمصريات من مواجهة الاستعمار بمجرد تحررهم من قيود الجهل ، وقد كان لها أيضا دور فعّال ضمن الحركة النسائية فى مصر الحديثة ، فقد شاركت ضمن وفد الاتحاد النسائى المصرى الذى ضم هدى شعراوى وسيزا نبراوى ورجينا خياط ومدام ويصا المشاركات فى المؤتمر الدولى للمرأة فى روما فى عام 1923 ، كما استعانت بالصحافة لنشر أفكارها وإيضاح مواقفها ، فنشرت مقالاتها فى الأهرام والجريدة والبلاغ الاسبوعى ، وهى فتاة قضت عمرها كله فى جهاد مستمر من أجل قضية تعليم المرأة ومساواتها بالرجل . صدر ديوان نبوية موسى فى مايو من عام 1938 و كُتبت قصائده حسب تواريخها بين اعوام 1904 - عندما كانت الشاعرة فى مدرسة السنية - و 1925 وكانت أكثر القصائد فى عام 1919 ولهذا مبرره حيث كان المجتمع المصرى يمر بعنفوان ثورة 1919 . توفيت نبوية موسى سنة (1371 هـ = 1951م

رشا خطاب

الجمعة، 16 مايو 2008

هدى شعراوى




ناشطة اجتماعية ورائدة شهيرة من رائدات الدعوة إلى تحرير المرأة ومناضلة سياسية ضمن الحركة الوطنية المصرية للاستقلال الوطنى . هي كريمة محمد سلطان باشا رئيس أول مجلس نيابي في مصر، وُلدت بمدينة المنيا في (3 من رجب 1296 هـ - 23 من يونيو 1879م)، وتلقت تعليمها في المنزل، فحفظت القرآن الكريم، وتعلمت مبادئ القراءة والكتابة، وتعلمت الفرنسية والتركية، وعندما بلغت الثالثة عشر تزوجت من ابن عمتها علي شعراوي السياسي المعروف، أحد قادة ثورة 1919. انشغلت هدى شعراوي بالعمل الاجتماعي، فأسست جمعية لرعاية الأطفال سنة (1325هـ -1907م)، وطالبت في سنة (1326هـ - 1908م) القائمين على الجامعة المصرية بتخصيص قاعة للمحاضرات النسائية والاجتماعية، فكان لها ما أرادت، وأسهمت في تأسيس "مبرة محمد علي" للأطفال المرضى سنة 1909م. قادت هدى شعراوي مظاهرات السيدات الأولى في تاريخ مصر سنة (1338 هـ - 1919م)، وكونت لجنة الوفد المركزية للسيدات، وأشرفت عليها، وألفت الاتحاد النسائي المصري سنة 1923م. وشاركت في عدد من المؤتمرات النسائية الدولية، وتأثرت بكثير من الأفكار الغربية. كانت هدى شعراوي أول من خلعت النقاب، وأسفرت عن وجهها في سنة (1340هـ - 1921م) أثناء استقبال المصريين الحاشد لسعد زغلول بعد عودته من المنفى، ودعت إلى رفع السن الأدنى للزواج إلى 16 عاما للفتاة و18 عاما للفتى، وطالبت بوضع قيود أمام الرجل للحيلولة دون الطلاق، وحاربت تعدد الزوجات، ورأت فيه إهانة ومذلة للمرأة، وناصرت تعليم المرأة وعملها وحقها في العمل السياسي. اختيرت هدى شعراوى لكي تكون نائبة رئيس الاتحاد النسائي الدولي عام 1935 في مؤتمر اسطامبول، كما كان للسيدة العظيمة هدى شعراوى العديد من المواقف الوطنية المشرفة فقد اتهمت الانجليز بانهم هم الذين ادخلوا الكوليرا لمصر مما أدي الي أهتمام مجلس العموم البريطاني بهذا الاتهام ومناقشته في جلساته، كما أنها كانت أول سيدة عربية تخرج في المظاهرات ضد الاحتلال وتطالب ايضا بقوانين جديدة من اجل المرأة ومن مظاهر تكريم هدى شعراوى في كل أنحاء العالم نجد أنها حصلت علي الوشاح الأكبر من نيشان الكمال من الملك فاروق كما أنعم عليها رئيس الجمهورية اللبنانية بميدالية الاستحقاق اللبنانية الفخرية ناصرت هدى شعراوي القضية الفلسطينية فنظمت أول مؤتمر نسائي للدفاع عن فلسطين في سنة (1357هـ - 1938)، وبعد وقوع كارثة التقسيم سنة (1366هـ -1947م) دعت النساء إلى تنظيم جهودهن لجمع المال وإعداد الكساء وقيد أسماء المتطوعات للعمل في التمريض والإسعاف. توفيت هدى شعراوي في (28 من المحرم سنة 1367هـ - 13 من ديسمبر 1947